جواد شبر
168
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقد ذكر ابن شهرآشوب بعض أبياتها نسبة إلى العبدي ( سفيان بن مصعب ) وتبعه البياضي في ( الصراط المستقيم ) وغيره . والقصيدة للمترجم له ، وقال القمي في الكنى : أبو الحسن علي بن عبيد اللّه بن حماد العدوي الشاعر البصري من أكابر علماء الشيعة وشعرائهم ومحدثيهم ومن المعاصرين للصدوق ونظرائه ومن شعره في مدح أمير المؤمنين عليه السلام قوله : وردّت لك الشمس في بابل * فساميت يوشع لما سما ويعقوب ما كان اسباطه * كنجليك سبطي نبيّ الهدى وقال ابن حماد العبدي : أسايلتي عما ألاقي من الأسى * سلي الليل عني هل أجن إذا جنّا ليخبرك إني في فنون من الجوى * إذا ما انقضا فنّ يوكل لي فنّا وإن قلت : إنّ الليل ليس بناطق * قفي وانظري واستخبري الجسد المضنى وإن كنت في شك فديتك فاسئلي * دموعي التي سالت وأقرحت الجفنا أحبّتنا لو تعلمون بحالنا * لما كانت اللذات تشغلكم عنّا تشاغلتموا عنّا بصحبة غيرنا * وأظهرتم الهجران ما هكذا كنا وآليتموا أن لا تخونوا عهودنا * فقد وحياة الحبّ خنتم وما خنا غدرتم ولم نغدر وخنتم ولم نخن * وحلتم عن العهد القديم وما حلنا وقلتم ولم توفوا بصدق حديثكم * ونحن على صدق الحديث الذي قلنا أيهنا لكم طيب الكرى وجفوننا * على الجمر ؟ ! لا تهنا ولا بعدكم نمنا أنخنا بمغناكم لتحي نفوسنا * فما زادنا إلا جوى ذلك المغنا سنرحل عنكم إن كرهتم مقامنا * ونصبر عنكم مثل ما صبركم عنا ونأخذ من نهوى بديلا سواكم * ونجعل قطع الوصل منكم ولا منّا تعالوا إلى الإنصاف فيما ادّعيتموا * ولا تفر طوابل صححوا اللفظ والمعنى أليتكم ناصفتمونا فريضة * بأنّ لكم نصفا وأنّ لنا ثمنا